السيد محمد رضا الجلالي

106

المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي

لكنّ هذه الرواية ليست روايةً أُخرى عنه ، غير المتقدّمة بل هما رواية واحدة ، وإنّما نقل سليم بن قيس ما سمعه من أمير المؤمنين عليه السلام مرّتين بمضمونين مختلفين ، ومثل هذا كثير في الروايات ( 181 ) . وقال في روايةٍ عن محمّد بن مسلم : إنّ هذه الرواية يحتمل أن تكون عين الرواية الأُولي ، باعتبار انّ محمّد بن مسلم روى هذه الروايةَ مرّةً واحدة ، غاية الأمر : وقع الاشتباه في الذين يروونها عنه ، فتارةً عبّروا بقولهم « عن رجل » وأُخرى « عن جميل » وكذا في المرويّ عنه ، فتارةً عبّروا « بابي عبد الله عليه السلام » وأُخرى « بابي جعفر عليه السلام » . ويحتمل التعدّد والتكرر ، كما هو ظاهر تعدد المروي عنه ( 182 ) . ومنها : وحدة المضمون ، قال في حديث آخر : يمكن ان يقال : إنّ مرسلةَ المفيد ليست روايةً على حِدَةٍ ، بل هي مأخوذة من المسانيد المذكورة . والأربعة المنتهية إلى معاوية بن عمّار - أيضاً - يقرب في الذهن كونها روايةً واحدة ، وإنّما اختلفت في مقام النقل باختلاف الرواة عنه . وامّا رواية إسحاق بن عمّار ، فربّما ينسبق إلى الذهن - أيضاً - كونها إحدى روايات معاوية ، لتشابه المضمون ، وإنّما نسبت إلى إسحاق اشتباهاً ، لتشابه أبويهما اسماً . فترجع الروايات الثمان إلى ثلاث ( 183 ) . ومنها : اتّحاد السند والمتن ، مضافاً إلى الاعتبار ، قال : الظاهر اتّحاد هذه الرواية مع سابقتها ، لاتّحادهما سنداً ، وتقاربهما متناً ، ويبعُد - جدّاً - ان يكون ابن مسلم سال عن حكم المسألة مرّتين ( 184 ) .

--> ( 181 ) زبدة المقال ، الخمس ( ص 127 ) . ( 182 ) تقريرات ثلاثة ، الوصية ( ص 5 ) . ( 183 ) البدر الزاهر ( ص 88 ) . ( 184 ) نفس المصدر ( ص 283 ) .